العلامة الحلي
158
معارج الفهم في شرح النظم
الزمان فقد مضى . وأمّا الخطّ والسطح بالمعنى الذي ذكروه لو « 1 » كانا موجودين لزم انقسامهما في الجهات الثلاث ضرورة وجوب انقسام الحال لانقسام المحلّ . وأمّا الجسم « 2 » فلو كان موجودا لكان إمّا قائما بشيء متقدّر « 3 » أو لا ، والأوّل باطل وإلّا لزم اجتماع الأمثال وتزايد العظم والتسلسل ، والثاني باطل فإنّ ما ليس له طول وعرض وعمق يستحيل عروض هذه المعاني له « 4 » . [ المعنى الثاني للجسم ] قال : والثاني : الجوهر القابل للأبعاد « 5 » . أقول : هذا هو المعنى الثاني للجسم ، وهو الجوهر القابل للأبعاد الثلاثة المتقاطعة على زوايا قوائم فالجوهر جنس ، والقابل للأبعاد فصل ، وهذا هو الجسم الطبيعي . وقد أورد على ذلك أنّ الجوهر ليس بجنس لأنّ الجوهر هو الموجود لا في موضوع « 6 » ، والموجود « 7 » عارض وتقييده بالعدمي لا يصيّره جزءا . وأيضا لو كان
--> ( 1 ) في « ج » « ر » « س » « ف » : ( فلو ) . ( 2 ) في « ف » زيادة : ( التعليمي ) . ( 3 ) في « أ » « ف » : ( مقدّر ) . ( 4 ) انظر قواعد المرام في علم الكلام لابن ميثم البحراني : 45 . ( 5 ) حكاه المصنّف عن الأوائل في شرح التجريد ( الزنجاني ) : 177 ، وفي طبعة الآملي : 257 . ( 6 ) في « ف » : ( موضع ) . ( 7 ) في « ر » « س » : ( الوجود ) .